بسم الله الرحمن الرحيم
اليوم ليس كالبارحة المطالع للصحف العالميه فى هذه الاونه يجد تغيرا كبيرا فى صورة ونمط المملكه لدى اكثر المهتمين والمعنيين يالشأن السعودى والعربى خاصه والاسلامى و الدولى عامه مما ترتب عليه ثقل سياسى نوعى اكثر منه شمولا
المملكه الان من خلال قراءه سريعه للاستراتيجيه السعوديه فى التعامل مع القضايا العربيه و الدوليه نجدا ان هناك عامل مشترك وان اختلفت صوروه وطريقته يرسخ ويبنى باقتدار ويأصل بمبدأ ومنهجيه الامن والسلم العالمى فالجهد المستمر من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولى عهده ومن خلفهم مجلس الوزراء فى العمل المتواصل لرأب الصدع بين الاخوه المتناحرين ابناء البلد الواحد والامثله كثيره مؤتمر المصالحه العراقى فى مكه مؤتمر الفصائل الفلسطنيه الاول والثانى مبادرة السلام العربيه لاحلال الامن والتنميه فى المنطقه ,وغيرها كثير مما لايسعفنا الحال لذكرها وصولا الى المؤتمرات الدوليه الداعيه الى ازالة اللبس ونبذ التناحر والتقاتل وترسيخ الامن والسلم بما يكفل اذدهار القيم والاخلاق بين البشر وان اختلفت الملل والمعتقدات وما رعاية المملكه لمؤتمر حوار الاديان الا نتاج قيم ومبادءى وعقيده نشاءت عليها هذه القياده ومن خلفهم اجيال الوطن ولعل هناك من يتساءل بين العامه وربما الخاصه ما المرجعية العقائديه للمملكه للسعى فى هذا السياق
بهذا نسوق قول الله عز وجل ( مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ( الايه فمن مبدا السعى للحفاظ على الحياه الامنه المستقره للبشريه جمعاء
وقدكان لنا فى رسول الله الاسوه الحسنه وقد جاء عن النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنْ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ فَقَالُوا لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا) الحديث
الشاهد هنا الوقوف بقوه فى وجه الساعين الى نشر الفوضى والتقاتل هذا عقائديا ام منهجيا فقد اقر المغفور له باذان الله الملك المؤسس مبدا اصلاح ذات البين ومن ثم تبعه سلفه فى ذلك وصولا الى الملك فيصل يرحمه ودوره البارز فى لم الشمل وتوحيد الصف للعالمين العربى والاسلامى وهو معروف لكل المعاصرين فى العالم العربى والاسلامى وفى المحيط الدولى غير ان هذه المنهجيه انعطفت خلال العقود الثلاثه الاخيره لتاخذ طابعا دوليا متجاوزا كل ما من شأنه ادامة الصدام الثقافى والعقائدى بين الامم والنحل والعمل على اذابة الفوراق الاجتماعيه والمعلوماتيه بين الشمال والجنوب والشرق والغرب من اجل اسعاد البشريه
يالروعها من لحظه على قلوب المؤمنين وخادم الحرمين الشريفين يتلوا مفتتحا بايات من كتاب الله(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) الايه وهى تترجم على المشاركين من كل الديانات السماويه والارضيه وعلى مسمع ومرآى من ملايين البشر المتابعين حول اجهزة الاعلام المرئ والمسموع والمقرؤء شاهدة على سمو هذا الدين وسماحته انه لحقا نصرا مؤزارللمملكه حكومة وشعبا
لها ان تفخربها وان تحافظ عليه فلسوف يذكر التاريخ بمداد من نور من يرسى دعائم الموده والمحبه والسلام والامن والطمائنينه و الحياه الافضل للبشريه فى مقابل من ينشر القتل والتعذيب والهلاك والدمار ممن لا دين لهم ولا خلاق جزى الله خادم الحرمين الشريفين عن دعوته للناس بالحسنى خير الجزاء فقد اثلج قلوب المسلمين
ولله در الشاعر الاندلسى القائل
كم حطتم من ضياع في الأنام وكم ... وصلتم من شتيت غير متصل
بسنة كسنان الرمح ماضيةٍ ... ومذهب كقناة الرمح معتدل
مدحتكم حيث لا فخر أزيدكم ... فقد كحلت عيوناً جمة الكحل
elgammal_63