منقول للفائدة من جريدة الاقتصادية:
ما الذي يمكن أن يحتاج إليه الشباب لبدء مشروعه التجاري؟ هل يحتاج إلى المال فقط؟ أم إلى التكفير؟ أم إلى العزيمة؟ أم أنه يحتاج إلى اتخاذ القرار الصحيح أولا؟ أم أنه قبل ذلك كله يحتاج إلى أن يكون صاحب تفكير مختلف وغير نمطي؟!
مشاريع الشباب.. ونجاحها تدلل على أمور عدة.. من أهمها أن الشباب السعودي.. يملك الكثير ليقدمه لوطنه ولمجتمعه.. فقط هو بحاجة إلى الفرصة.. ولالثقة.. وليس أكثر من ذلك..!!
إن التفكير للدخول إلى المستقبل عبر بوابة الأعمال الحرة، لهو قرار مميز وجريء.. ويعني بالدرجة الأولى أن الشاب الذي اتخذ هذا القرار يدرك جيدا أن الوظيفة ليست منتهى طموحه.. وأنه يملك من القدرات ما يمكنه ويؤهله ليكون له مستقبل واعد.
فريق "الاقتصادية" كما عودكم.. ينقل لكم هذا الأسبوع.. ثلاثة من المشاريع الحيوية والمميزة لثلاثة من أبناء الوطن.. من ثلاث مناطق ومدن مختلفة.. الشباب الثلاثة أثبتوا أنهم أهل للثـقة وأهل للتميز.. وأنهم قادرون على الدخول إلى الأعمال الحرة، وأن يثبتوا تفوقهم في هذا المجال.
بكل الفخر والاعتزاز بأبناء الوطن يقدم لكم فريق "الاقتصادية" هذه النماذج الشابة التي استطاعت أن تعبر بحيوية الشباب وإصرارهم لسوق العمل، ولكن دخولهم هذه المرة ليس كموظفين وإنما كأصحاب مشاريع خاصة قام بتمويلها صندوق المئوية.
نموذجنا الأول هو الشاب نايف الدخيل من الرياض الشاب الجريء الذي رفض أن يعيش رهنا للوظيفة، بالرغم من أنه كان مديرا لشركة نقليات، إلا أن طموحه قاده ليصبح مالكا لمشروعه الشخصي وهو عبارة عن مقهى وكافيه.. وبذلك أثبت نايف أن العزيمة والإصرار ليس لهما حدود.
ونموذجنا الثاني هو الشاب حاتم العبدلي من مكة المكرمة حيث مشروعه الخاص الذي هو عبارة عن شاحنة لنقل ماء الشرب للعملاء.. ليكون حاتم نموذجا مشرقا، وحقيقة واضحة لمعنى القوة والجد والعمل الدائم لمستقبل أفضل.
أما نموذجنا الثالث فهو الشاب هادي آل سويدان من نجران.. ومشروعه المعدة الثقيلة " شيول" حيث إصرار هادي على أن يكون مشروعه الخاص هو حياته كلها.. فهو يدرك أن كل يوم جديد.. يعني المزيد من العمل والجد وأيضا المزيد ممن العملاء والثقة المتبادلة.. وأيضا المزيد من المشاريع الجديدة التي هي بحاجة إليه وإلى معدته الثقيلة.
ثلاثة نماذج .. صادقة.. فعالة.. جادة.. مجتهدة.. ثلاثة نماذج أدركت أن الحياة بحاجة إلى العمل.. وإلى التفكير.. وأن الطموح هو الوحيد القادر على تكوين حياة مميزة برؤى مستقبلية.. فإلى المزيد من التفاصيل ينقلها لكم فريق "الاقتصادية" كما عودكم كل أسبوع.
نايف الدخيل.. بجرأة الشباب يتخلى عن وظيفة مدير ليصنع مستقبلا برائحة القهوة
نايف الدخيل نموذج للشاب الجريء الشجاع القادر على التفكير بحيادية، نايف نموذج للشاب صاحب القرارات المصيرية والقوية بدأت قصة نايف حينما كان مديرا لشركة نقليات، حيث أمضى في هذا العمل ست سنوات، كان نايف ناجحا في عمله، ذو شخصية قيادية، وفي يوم من الأيام كان لنايف قدرة لتغيير مستقبله، حيث قرأ نايف خبرا في إحدى الصحف اليومية عن صندوق المئوية لفت هذا الخبر انتباه نايف أخذه التفكير في الأحلام والمستقبل والعمل بعيداً البعيداً جدا ولكنه انتبه ليجد نفسه يسير بخطوات واثقة إلى جهاز الكمبيوتر الشخصي الذي يملكه ليتصفح الموقع الإلكتروني لصندوق المئوية وليتعرف من خلال الموقع عن الخدمات التي يقدمها الصندوق وأيضا عن الشروط المطلوب توافرها في الشاب أو الشابة الذي يريد الاستفادة من هذه الخدمات.
وما هي إلا لحظات حتى وجد نايف نفسه يقوم بتعبئة طلب التمويل إلكترونيا على موقع الصندوق، ويرسل الطلب إلى إدارة الصندوق ليتم الاتصال به وتجرى معه المقابلة الشخصية، ليكون له بعد ذلك مشروعه الخاص الذي لطالما حلم به.
يقول نايف عن مشروعه: بحمد الله بدأت مشروعي الذي هو عبارة عن (مقهى)، لتقديم مشروبات الشاي والقهوة والعصائر بأنواعها إضافة إلى العديد من المأكولات الخفيفة التي يحبذها عملاء المقهى، وبحمد الله المشروع قائم ويعمل، وكلي أمل أن يتطور للأفضل خلال الأيام المقبلة، حيث التخطيط أن أقوم بفتح فرع آخر للمقهى في مدينة الرياض، وفي حين نجاح هذه الخطوة سأقوم بالتوسع أكثر، ولكن تفكيري الآن في التوسع البسيط للتأكد من صحة الخطوة التي أقوم بها، وهنا أحب أن أقدم كل الشكر لمرشد مشروعي، الذي سانديني بالنصيحة والتوجيه، وأفادني كثيرا فله كل الاحترام والشكر والتقدير.
ويضيف نايف ولقد قمت بتزويد المقهى ببعض الخدمات التي أصبح الإقبال عليها كبير أخيراً وهي خدمات الإنترنت (DSL)، إضافة إلى إمكانية الاتصال بالإنترنت من خلال الحاسوب المحمول وذلك عن طريق (Wireless). كما أنني قمت بإدخال شاشة عرض تلفزيونية كبيرة وذلك لمحبي متابعة البرامج الرياضية الخاصة بكرة القدم والمباريات العالمية، إضافة إلى مختلف الرياضات الأخرى.
ويقدم نايف نصيحته للشباب بقوله: على الشباب ألا ينتظر فرصة الوظيفة سواء الحكومية أو القطاع الخاص، فالسوق مليء بفرص الدخول في المشاريع المستقلة والخاصة، حيث إن الله كفل الرزق للجميع، ولكن بعض الشباب يتقاعس ويركن إلى التفكير الدائم في الوظيفة فقط، وهذا تفكير محدود، بل على الشاب أن ينطلف بتفكيره، وألا يكون له حدود في هذا المجال، فالمستقبل المشرق لا يعرف التفكير المحدود، ولا يؤمن بالقنوعين الذين لا يفكرون سوى في وظيفة تمنحهم راتبا محدودا في نهاية الشهر.