السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
((اداب زيارة المريض))
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم، على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
آدَابُ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ متعددة وردت بها السنة الشريفة القولية والعملية، ومن ذلك:
- أَنْ لا يُطِيلَ الْجُلُوسَ إلا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لا يَشُقُّ عَلَيْهِ وَيَأْنَسَ بِهِ ,
- وَأَنْ يَدْنُوَ مِنْهُ , وَيَضَعَ يَدَهُ عَلَى جِسْمِهِ , وَيَسْأَلَهُ عَنْ حَالِهِ , وَيُنَفِّسَ لَهُ فِي الأَجَلِ، بِأَنْ يَقُولَ مَا يُسَرُّ بِهِ,
- وَيُوصِيهِ بِالصَّبْرِ عَلَى مَرَضِهِ , وَيَذْكُرَ لَهُ فَضْلَهُ إنْ صَبَرَ عَلَيْهِ .
- وَيَسْأَلَ مِنْهُ الدُّعَاءَ فَدُعَاؤُهُ مُجَابٌ كَمَا وَرَدَ .
وَمِنْ الآدَابِ : أَنْ يَسْتَصْحِبَ مَعَهُ مَا يَسْتَرْوِحُ بِهِ كَرَيْحَانٍ أَوْ فَاكِهَةٍ .
- وَأَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مُحْتَاجًا لِذَلِكَ ,
- وَأَنْ يُرَغِّبَهُ فِي التَّوْبَةِ وَالْوَصِيَّةِ إنْ لَمْ يَتَأَذَّ بِذَلِكَ، َإِنْ لَمْ تَظْهَرْ عَلَيْهِ أَمَارَاتُ مَوْتٍ عَلَى الأَوْجَهِ ,
- وَأَنْ يَتَأَمَّلَ حَالَ الْمَرِيضِ وَكَلِمَاتِهِ , فَإِنْ رَأَى الْغَالِبَ عَلَيْهِ الْخَوْفُ أَزَالَهُ عَنْهُ بِذِكْرِ مَحَاسِنِ عَمَلِهِ لَهُ .
وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : { كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إذَا عَادَ الْمَرِيضَ جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ، فَإِنْ كَانَ فِي أَجَلِهِ تَأْخِيرٌ عُوفِيَ مِنْ وَجَعِهِ ** أخرجه البخاري في الأدب المفرد.
والله تعالى أعلم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته: