
كشفت شركة إعمار الشرق الأوسط، التي تأسست من تحالف "إعمار العقارية" الإماراتية ومجموعة الأولى العقارية السعودية، اليوم عن إطلاق مشروع "تلال جدة" في السعودية بقيمة إجمالية تصل إلى 42 مليار ريال سعودي.
ويهدف المشروع الذي يعد أكبر مشروع سكني يتم تنفيذه في جدة وتشارك فيه "شركة الشعلة" إلى إقامة مجمع سكني فاخر يمتد على مساحة 2286 هكتاراً شمال مدينة جدة عروس البحر الأحمر.
ومع هذا الإعلان الجديد، تكون إعمار العقارية قد خطت ثاني خطواتها في المملكة بعد إعلانها في كانون الأول (ديسمبر) من العام الماضي عن مشروع مدينة الملك عبد الله الاقتصادية الذي وصلت قيمته إلى 100 مليار.
وتم توقيع المشروع في العاصمة الرياض اليوم، وذلك بحضور الأمير مشعل بن عبد العزيز آل سعود، ومحمد علي العبار، رئيس مجلس إدارة إعمار العقارية، سليمان المهيدب، رئيس مجلس إدارة مجموعة الأولى العقارية، وعايض القحطاني الرئيس التنفيذي لمجموعة الأولى العقارية.
باكورة مشاريع "إعمار الشرق الأوسط"
وقال لـ" الاقتصادية" عايض القحطاني الرئيس التنفيذي لمجموعة الأولى العقارية إن المشروع الذي تعتزم الشركة إطلاقه بالتعاون مع شركة إعمار، يعد باكورة المشاريع المشتركة التي تعتزم الشركتين تنفيذها في عدد من المدن السعودية، مبينا أن مشروع تلال جدة سيحظى بعناية خاصة على صعيد التنفيذ، مشيرا إلى أن هناك عناية خاصة من قبل الدولة فيما يتعلق بالمساعدة في تهيئة البنية التحتية المناسبة لمثل هذا المشروع.
وبين القحطاني أن شركة إعمار الشرق الأوسط وجدت رعاية خاصة من قبل المسؤولين في السلطات المعنية، رغبة منهم في المشاركة في هذا المشروع الحيوي في مدينة جدة، مؤكدا أن هناك توجهات استراتيجية لبناء مشاريع مشتركة مع شركة إعمار العقارية في عدد من المدن السعودية الأخرى.
من جانبه أكد محمد العبار أن المملكة لا تحتاج إلى رؤوس أموال أجنبية لتنفيذ مشاريع إسكانية تغطي الطلب العالي في السعودية، مبينا أنه متى ماتم الانتهاء من ضوابط عمل التمويل العقاري في المملكة، نتوقع راتفاع أعلى على طلب المساكن الجاهزة.
تفاصيل المشروع الجديد
وأوضح العبار أن مشروع تلال جدة يضم حوالي 20 ألف وحدة سكنية تتنوع بين المنازل الطابقية والبيوت المستقلة التي لم تعرف لها مدينة جدة مثيلاً من قبل، مبينا أن مساحة هذه المساكن تتراوح، التي ستُطرح للبيع ابتداءً من النصف الأول من العام المقبل، من 500 إلى 1500 متر مربع. كما يحتضن المشروع مجموعة من المرافق التجارية ومتاجر التجزئة.
وقال العبار "يقدم مشروع "تلال جدة" نموذجاً رائعاً لنمط الحياة الفاخر الذي يتناغم مع الطبيعة. ويتمتع المشروع، الذي يقع على قمة هضبة مرتفعة، بإطلالة رائعة على المناظر الطبيعية المحيطة باتجاهات ثلاثة هي البحر الأحمر وشمال مدينة جدة والجبال من جهة الشرق".
وأضاف العبار "يوفر المشروع خيارات سكنية فريدة من نوعها في السعودية وهو جزء من المرحلة الأولى في خطة التوسع التي تنتهجها إعمار العقارية في المملكة".
من جانبه قال سليمان المهيدب "يوفر "تلال جدة" بيئة صحية مريحة تتيح التواصل الاجتماعي والثقافي بين القاطنين على جميع الأصعدة. وسوف يرسي هذه المشروع المتميز أساليب حياتية متفردة وسط مناظر طبيعية خلابة.
وأضاف لقد أثبتت "إعمار"مرة أخرى من خلال هذا المشروع وجودها كإحدى أهم الشركات العقارية التي تمتلك رؤية خاصة تؤهلها إلى رسم ملامح الأفق العمراني في المنطقة".
وبين المهيدب أن المشروع سوف يتألف من 24 قرية سكنية تضم كل منها مجموعة من المرافق تتنوع بين المدارس والمواقع الترفيهية والمتنزهات الضخمة على أطراف القرية، بالإضافة إلى مسجد ومنشآت للخدمات الصحية وساحات مفتوحة في الوسط. وتتصل القرى المؤلفة للمشروع، التي تصل مساحة كل منها إلى 45 هكتاراً أو 465 ألف متر مربع، بشبكة من الطرق الداخلية والشوارع الرئيسة الخارجية. كما يفصل بين هذه المجمعات السكنية مجموعة من المعالم المتناسقة مثل المسطحات الخضراء والبحيرات والملاعب الرياضية المفتوحة.
التصاميم والبنية التحتية
وفي معرض حديثه عن تصميم المشروع، قال العبار "لقد اعتمدنا في تصميم "تلال جدة" بنية تحتية متطورة تضمن أن توفر شبكة الطرق المرورية والمواصلات العامة منتهى الراحة لقاطني المشروع والزوار. وسوف تؤمن الجادات المفتوحة والمسطحات الخضراء فرصة للتنزه في طرقات المشروع والتمتع بالمناظر الساحرة".
وأضاف "سوف تحتوي كل قرية نموذجية على 750 وحدة سكنية، ومسجداً، ومدارس لجميع المراحل التعليمية، وعيادات طبية، ومركزاً للشرطة وآخر للبريد، وووحدة دفاع مدني، ودائرة لخدمات البلدية. وسوف تقع جميع هذه المرافق، بما فيها شبكة الطرق، على بعد خمس دقائق مشياً على الأقدام من جميع القاطنين".
وأضاف العبار: "نتبنى مفهوماً جديداً للعيش يضمن تواصل السكان مع بعضهم البعض ومع البيئة الطبيعية المحيطة بهم، وسنعمل على تحقيق هذا الهدف عن طريق ابتكار مشروع سكني فريد من نوعه يتسم بسهولة الحركة والأمان".
منشات مرافقة مميزة
وتعتبر مجمعات إعمار السكنية الغنية بالمرافق الخيار الأول أمام الباحثين عن أساليب حياتية جديدة ومتنوعة. وقد اسهم في نجاح هذه التجربة بناء إعمار مجمعات سكنية فاخرة مطلة على واجهات مائية تعتمد في مفهومها على رياضة الجولف أو الفروسية، إضافة إلى غنى هذه المجمعات بمنشآت التعليم والصحة والمتنزهات والمسطحات الخضراء والمتاجر. وتعمل إعمار حالياً على استنساخ تجربتها الرائدة ومجمعاتها الفاخرة عبر مشاريع مشتركة في دول أخرى مثل المغرب وسورية وتونس وتركيا والهند وباكستان.
ويعتمد "تلال جدة" في تصميمه الاستخدام الأمثل للمساحات والمواصلات والخدمات الأساسية التي تلبي جميع احتياجات القاطنين، والتي تقع جميعها على بعد خمس دقائق مشياً على الأقدام. وسوف تضم كل قرية مجموعة من المرافق التي تتنوع بين المدارس والمواقع الترفيهية والمتنزهات الضخمة على أطراف القرية، بالإضافة إلى مسجد ومنشآت للخدمات الصحية وساحات مفتوحة في الوسط.
وتتصل القرى المؤلفة للمشروع، التي تصل مساحة كل منها إلى 45 هكتاراً أو 465 ألف متر مربع، بشبكة من الطرقات الداخلية والشوارع الرئيسة الخارجية. كما يفصل بين هذه المجمعات السكنية مجموعة من المعالم المتناسقة مثل المسطحات الخضراء والبحيرات والملاعب الرياضية المفتوحة.
كما تنقسم 60 في المائة من الوحدات السكنية التابعة للمشروع ما بين بيوت مستقلة تبدأ مساحتها من 1500 متر مربع، و40 في المائة منازل طابقية تبدأ مساحتها من 450 متراً مربعاً.
المساحات المخصصة
تبلغ المساحة المخصصة للبيوت المستقلة نحو 225 ألف متر مربع،و 75 ألف متر مربع مساحة مخصصة للمنازل الطابقية، فيما يبلغ حجم المساحات العامة المفتوحة (متنزهات، شوارع، ملاعب مفتوحة)، 90 ألف متر مربع ، أي ما يعادل 33 في المائة من مساحة المشروع، كما خصص للمرافق العامة (المسجد، المدارس، منشآت المجمع )، مساحة تمتد على 75 ألف متر مربع.
ويضم المشروع منشآت، كالمتنزهات ومواقع ترفيهية ومساجد ومراكز تجارية ومدارس في جميع القرى.
ساحات القرى السكنية
تحتضن كل قرية ساحة عامة محورية في الوسط تعبر عن هويتها وتميزها عن باقي القرى السكنية. وسوف تتمركز في أطراف الساحة العديد من المرافق العامة والاجتماعية.
الساحات الصغيرة
تحفل القرى بالعديد من الساحات الصغيرة التي تقع بين الوحدات السكنية، ويربط بين هذه الساحات طرقات وشوراع تضع في أولوياتها المشاة سيراً على الأقدام.
الملاعب
تتوزع ملاعب الأطفال في جميع أرجاء المشروع وترتبط هذه الملاعب ببعضها البعض بطرقات وشوراع تتشابه وتلك التي تربط بين الساحات الصغيرة.
المتنزهات الكبيرة والمساحات العامة المفتوحة
تلعب المساحات الخضراء المفتوحة دور المواقع الترفيهية العامة في المشروع والمكان المناسب لممارسة الرياضة في المجمع ككل. وتفصل المتنزهات الكبيرة والمساحات الخضراء، الغنية بالمعالم المائية، بين القرى واالشوارع المحيطة بها.
الشوارع
تعد شبكات الطرق والشوارع أهم الأجزاء التي تعطي طابعاً حضارياً للمجمعات السكنية. وسوف يضم المشروع شبكة طرق عصرية تتنوع بين المعابر المخصصة للمشي والجادات والطرقات الداخلية.