بين
عذرا يا رمضان و وعداً يا رمضان
يكمن الأمل
رمضان شهر الرحمة و الغفران
رمضان شهراً
لتهذيب النفوس و القلوب
ولكن
نظرت كثير منا قاصرة لهذا الشهر
فلم تستطع عقولنا فهم معانيه
فاستقبلناه بما لا يليق برب ذاك الشهر
فقد جعلنه ضيفا ثقيلا على قلوبنا
وحملا عظيما على أجسادنا
فجعناه شهر المسلسلات
وشهر المسابقات
كل ذلك
لنسلي أنفسنا
من عناء الصيام و القيام
فجعناه شهرا لترويج
ما كسد من السلع
جعلناه شهر المأكولات
فمن أول سحور إلى أخر فطور
فحال مطابخنا يدور بين
تعبئة قدور و صحون تدور
فقد أبدناه من شهر أستزاد بالطاعات و القربات
إلى شهر تجول بين الأسواق و المحلات
ليكون لباس العيد من أفخر الماركات
اهتمينا بلباس الدنيا
ونسينا أو بالاحراء تناسينا
لباس يوم الحساب
رحماك ربي
نشكوا عجزنا عن تربية ذاتنا
لترك أقبح العادات
فأكثرنا من المعـاصي والمنـكرات
عذراً يا رمضان
نعم
عذراً يا رمضان
فقد فرطنا فيك لسنوات و سنوات
مع كل ذلك
يمهلنا رب العالمين
رغم كل ما فات
عذراً يا رمضان
فاليوم لك منا
وعداً يا رمضان
سيكون لقاءنا بك هذه المرة مختلفة
سنستقبلك هذه المرة استقبالنا مميزاً
يليق ربك و ربي
سنمضـي نهــارك
بين صوماً و ذكراً و شكراً
وسنقضي ليــلك
بين حمداً و تهجداً و وتراً
وعداً يا رمضان
سنقف بك كثيرا من الوقفات
سنتلوى القرآن و نتدبر آياته
ستصوم فيك جوارحنا
قبل بطوننا
فلا أغنية ولا نميمة
ولا نظـــرةً سقيمــة
سنصفي قلوبنا
من كل ضغينة
سنصل فيك الأرحام
ونبتعد عن الذنوب والآثام
ومابين
عــــذراً رمضـــــان
ووعــداً رمضــــان
هناك يكمن الأمل
بربنــا الواحــــد الــديـان
أن يجعلنا من عتقائه من النيران
وأن يغفــر لنا
ما قد فرطنـــا في حقـك يا رمضــان